الشيخ الأنصاري
69
كتاب المكاسب
أن كل شرط يكون حقا مختصا للمشترط لا كلام ولا خلاف في عدم الإجبار عليه ، وهو ظاهر أول الكلام السابق في التذكرة . لكن قد عرفت قوله أخيرا : والأولى أن له إجباره عليه وإن قلنا : إنه حق للبائع ( 1 ) . وما أبعد ما بين ما ذكره الصيمري وما ذكره في جامع المقاصد والمسالك : من أنه إذا قلنا بوجوب الوفاء فلا كلام في ثبوت الإجبار ، حيث قال : واعلم أن في إجبار المشتري على الإعتاق وجهين : أحدهما : العدم ، لأن للبائع طريقا آخر للتخلص ( 2 ) وهو الفسخ . والثاني : له ذلك ، لظاهر قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * و " المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله " وهو الأوجه ( 3 ) ، انتهى . وفي المسالك جعل أحد القولين ثبوت الخيار وعدم وجوب الوفاء ، مستدلا له بأصالة عدم وجوب الوفاء ، والقول الآخر وجوب الوفاء بالشرط ، واستدل له : بعموم الأمر بالوفاء [ بالعقد ] ( 4 ) ، والمؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله ، انتهى ( 5 ) . وظاهره : وحدة الخلاف في مسألتي وجوب الوفاء والتسلط على الإجبار . كما أن ظاهر الصيمري : الاتفاق على وجوب الوفاء ، بل وعلى
--> ( 1 ) راجع الصفحة 67 . ( 2 ) في " ق " : " للفسخ " ، والظاهر أنه من سهو القلم . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 422 . ( 4 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي " ق " : " بالشرط " . ( 5 ) المسالك 3 : 274 .